الاثنين، 18 يونيو 2018

هربرت سبنسر

 هربرت سبنسر المدرسة الاجتماعية البيولوجية
 والتي تذهب إلى عدم استقلال الظاهرة الاجتماعية، وأنها تسير وفق قوانين الظواهر البيولوجية. 
وقد وصل هربرت سبنسر إلى هذا التفسير للظاهرة الاجتماعية من خلال استقرائه ودراسته وأبحاثه في ميدان الدراسات البيولوجية، حيث توصل إلى أن أجسام الأنواع الدنيا من الحيوانات تتألف من أجزاء متماثلة لا يتوقف بعضها على بعض، وأما الأنواع العليا فتتألف من أعضاء متباينة لكنها تعتمد في وظائفها على بعضها البعض.
وحيث أن المجتمع يتكون من أفراد فهو عبارة عن كائن أو مركب عضوي -كما يقرر هربرت سبنسر- يتأثر في حال اكتمال نموه بالعوامل الداخلية المتعلقة بالأفراد وتكوينهم الطبيعي والعاطفي والعقلي وبالعوامل الخارجية المتمثلة في نظره بالبيئة، ومن هنا فهو لا يعترف باستقلال الظاهرة الاجتماعية. 
اسقط هذه الحقيقة على المجتمع بمختلف ظواهره، إذ كما يقول هربرت سبنسر بدأت المجتمعات البدائية من أشخاص متماثلين يؤدون نفس الوظيفة
 ونفس الدور (الصيد أو الزراعة)
 ثم ازداد الأمر تعقيدا فمال أفراد المجتمع إلى التفرد والتخصص مما أدى إلى ظهور طبقة الصناع والتجار والزراع والحراس والحكام والموظفون بمختلف أعمالهم.
 ويمتد هذا المفهوم حتى في عصرنا هذا
 فالزراعة على سبيل المثال أصبحت أكثر تعقيدا ومن ثم أكثر تفردا واختصاصا، حيث هناك من
 يتخصص في 
المشاتل
 تصميم الحدائق
 زراعة الحبوب والغلال
 الخضار
 زراعة الغابات...الخ
 وكذلك الأمر بالنسبة للصناعة أو التجارة أو الصيد أو أي نشاط آخر يمكن أن يمارسه الإنسان. 
 ترتكز نظرية في النشوء والارتقاء 
===================
1- التباين: 
======
وهو الانتقال من التجانس إلى اللاتجانس.
2-التكامل:
=======
 ويسير بموازاة التباين، ويعني التضامن والتماسك بين الأجزاء واعتمادها على بعضها البعض.
 وتنقسم المجتمعات عنده من ناحية التكوين إلى
 مجتمعات بسيطة كالمجتمعات البدائية
 ومركبة كالمجتمعات الحالية
 ومن ناحية الوظيفة إما حربية أو صناعية
 وتختلف المجتمعات الحربية عن الصناعية في كون السلطة في المجتمع الحربي مركزة في الحكومة وبروز النظام الطبقي وسيادة فكرة سلطة الرجل على الأسرة على عكس المجتمعات الصناعية التي تتميز بفضل قيمتها واستقرارها ورقي أخلاق أفرادها، وغالبا ما يكون النظام ملكيا في المجتمع الحربي.
أما الحكومة فهي غير ضرورية ولا يجوز لها أن تتجاوز مهامها الطبيعية والرئيسية (من الحماية الخارجية وتحقيق الأمن الداخلي وضمان الوفاء بالعقود بين الأفراد)
 إلى التشريع وسن القوانين والحد من إمكانية الأفراد.
 وذلك نتيجة كونه من أنصار المذهب الفردي من ناحية وكون الحكومة لا تستقيم مع القوانين التي انتهى أليها التطور كالبقاء للأصح وتنازع البقاء. 
وانعكس ذلك على نظريته في الاقتصاد أيضا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق