الاثنين، 10 سبتمبر 2018

دخول الجنة


ثبت في الأحاديث النبوية أن المؤمنين عندما يطول عليهم الموقف في يوم القيامة، يطلبون من الأنبياء أن يستفتحوا باب الجنة، فيمتنعون ويأبون، حتى إذا طلبوا من النبي محمد، يشفع في ذلك فيُشفَّع.
وبعد أن يجتاز المؤمنون الصراط يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار، ليهذبون وينقون، ذلك بأن يقتص لبعضهم من بعض إذا كانت بينهم مظالم دنيا، لكي يدخلوا الجنة أطهارًا أبرارًا. 
وقد ذكر النبي ذلك:
 «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا.»
يدخل أهل الجنةِ الجنةَ زمرًا وتفتح لهم أبواب الجنة إذا جاؤوها، تستقبلهم الملائكة بالتهنئة بسلامة الوصول. وذلك لقول الله: Ra bracket.png وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ Aya-73.png La bracket.png.[الآية 14]
إن أول من يدخل الجنة هو النبي محمد، كما قال: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأَحَدٍ قَبْلَكَ.»
 وأول من يدخل من أمة محمد هو أبو بكر الصديق، إذ قال النبي: «أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي»
وأول زمرة تدخل الجنة هي الزمرة التي تدخل بلا حساب، وهم سبعون ألفًا، مع كل واحد سبعين ألفًا، كما قال النبي: «أعطيت سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل، فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً»
كما ثبت عن النبي محمد أن الفقراء يسبقون الأغنياء في دخول الجنة بأربعين خريفًا
 وأن أول ثلاثة يدخلون الجنة هم الشهداء، والعفيفون المتعففون، وعباد أحسنوا عبادة الله ونصحوا مواليهم.
 وعصاة المؤمنين يدخلون الجنة بعد أن يُعذَّبون في النار زمنًا مقدرًا، ويخرجون من النار بشفاعة النبي محمد كما قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد، فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين.»
وقد روى النبي أيضًا قصة آخر من يدخل الجنة، فقال: «إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها وآخر أهل الجنة دخولًا الجنة رجل يخرج من النار حبوًا فيقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة قال فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك عشرة أمثال الدنيا قال فيقول أتسخر بي أو أتضحك بي وأنت الملك، قال لقد رأيت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ضحك حتى بدت نواجذه قال فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة.»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق