صفة أهل الجنة ونعيمهم
يدخل أهل الجنةِ الجنةَ على أكمل صورة وأجملها
على صورة النبي آدم، ويكونون ذو نفوس صافية وأرواح طاهرة وزكية.
ويكونون جردًا مردًا كأنهم مكحولون، وهم أبناء ثلاث وثلاثين.
ومن صفتهم أنهم لا يبصقون ولا يمتخطون ولا يتغوطون، ولا ينامون، كما جاء في الحديث
وعندما يدخلون الجنة يسبحون ربهم ويكون آخر دعواهم: الحمد لله رب العالمين. قال الله:
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
[الآية 50]
تتحق أماني أهل الجنة في مدة قصيرة جدًا، كما حدّث رسول الله أن أحدهم من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فيأذن له، فما يكاد يلقي البذر حتى يضرب بجذوره في الأرض ثم ينمو ويكتمل وينضج في نفس الوقت
ومما يدل على سرعة تحقيق الأماني قوله: «المؤمن إذا اشتهى ولدًا في الجنة، كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي»
ومما يفعله أهل الجنة بعد دخولهم الجنة تأنيب الكفار والضحك منهم، كما ذُكر في القرآن:
وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[الآية 51].
وذكر القرآن بأن الكفار كانوا يسخرون من الذين آمنوا في الدنيا:
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ
[الآية 52]
فلذلك استحقوا بأن يسخر منهم المؤمنون يوم القيامة:
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
[الآية 53].
ومن نعيم أهل الجنة التسبيح والتكبير، ويكون هذا الذكر ليس من باب التكليف وإنما يُلهَمون التسبيح والتكبير في الجنة كما يُلهمون النفس
وأفضل ما يعطاه أهل الجنة، رضوان الله والنظر لوجهه
فعن النبي قال: «إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا»
وقال الله:
إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
[الآية 54]
وقال أيضًا:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
[الآية 55]
وقد فُسرت الحسنى بأنها الجنة، والزيادة هي رؤية وجه الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق