الخميس، 6 ديسمبر 2018

عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان-3

لقد عاصر ابن زهر المرابطين والموحدين
في الأندلس
 وعايشهم مبقياً مسافة كافية بينه وبين سياسات كلتا الطائفتين
 فقد كان رفيع المكانة عند المرابطين هو وأبوه أبو العلاء حتى إنه ألف كتاب "الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد والأجساد"
 ويسمى أيضاً "الزينة" بطلب من أمير مرابطي
ثم علا شأنه عند الموحدين بعدهم. 
وكان الملوك، وإن اختلفت نظمهم ودولهم، يعلون شأن العلماء
 ولو كانت لهم صلات حميمة برؤساء الدول السابقة.
أبو العلاء، زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر. 
(توفي 1131م)، والد عبد الملك، وعميد عائلة ابن زهر.
 وإلى أصالة نسبه العربي الإياديّ، هو فيلسوف طبيب من أهل إشبيلية. 
قال عنه صاحب التكملة: "إن زهراً أنسى الناس مَنْ قَبْلَهُ إحاطةً بالطب وحذقاً لمعانيه" وحلّ من سلطان الأندلس محلاً لم يكن لأحد في وقته، فكانت إليه رياسة بلده ومشاركة ولاتها في التدبير.
 وصنف كتباً منها "الطرر" في الطب و"الخواص" و"الأدوية المفردة" لم يكمله، و"حلّ شكوك الرازي على كتب جالينوس" ورسائل ومجربات.
ومنها ابن عبد الملك (أبو بكر)
 محمد بن عبد الملك، فقد ولد في إشبيلية: 
عام (507هـ 1113م وتوفي 595هـ-1199م)
وهو مـن نوابغ الطب والأدب في الأندلس
 وصفه ابن أبي أصيبعة بأنه الوزير الحكيم الأديب الحسيب الأصيل. 
"ولم يكن في زمانه أعلم منه بصناعة الطب
أخذها عن أبيه، وعُرف بالحفيد ابن زهر
له "الترياق الخمسيني" في الطب
 والترياق يشتمل على عناصر متعددة تركب تركيباً 
صناعياً لتقوية الجسم وحفظ الصحة
والتخلص من السموم الحيوانية والنباتية والمعدنية
 "ورسالة في طب العيون".
كان أبو بكر شاعراً، نظم موشح
ات انفرد في عصره بإجادتها، حتى إن ابن خلدون ذكره في مقدمته
 خلال حديثه عن الموشحات بلسان ابن سعيد:
 "وسابقُ الحلبة التي أدركتُ هو أبو بكر بن زهر. 
وقد شرّقتْ موشحاته وغرّبتْ" 
ومنها:
ما للمولَّهْ من سكره لا يفيقْ يا له سكرانْ
من غير خمرْ ما للكئيب المشوقْ يندب الأوطان
ومنها:
أيها الساقي إليك المشتكى قد دعوناك وإن لم تسمع
كانت للحفيد أبو بكر بن زهر أخت عالمة بصناعة الطب تعالج النساء
وكان لها بنت مثلها في الصناعة وكانتا تعالجان نساء المنصور صاحب الأندلس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق