الاثنين، 3 ديسمبر 2018

أبو الحسن بن رضوان بن علي بن جعفر-3

من أهم إسهامات ابن رضوان في الطب اهتمامه بالطب الإكلينيكي بمعاينة المريض والتعرف إلى المرض بالنظر إلى هيئة أعضاء المريض وبشرته، وتفقد أعضائه الباطنية والخارجية، وطريقة نظره وكلامه ومشيته، والتعرف إلى نبض قلبه وعلى مزاجه عن طريق توجيه الأسئلة إليه كما ذكر ذلك في مذكراته.
كان ابن رضوان كثير الرد على من كان يعاصره من الأطباء وغيرهم، وكذلك على كثير ممن تقدمه، والطبيب في وجهة نظره هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال:
الأولى أن يكون تام الخلق، صحيح الأعضاء، حسن الذكاء، جيد الروية، عاقلاً، ذكوراً، خير الطبع.
الثانية أن يكون حسن الملبس، طيب الرائحة، نظيف البدن والثوب.
الثالثة أن يكون كتوماً لأسرار المرضى لا يبوح بشيء من أمراضهم.
الرابعة أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.
الخامسة أن يكون حريصاً على التعليم والمبالغة في منافع الناس.
السادسة أن يكون سليم القلب، عفيف النظر، صادق اللهجة، لا يخطر بباله شيء من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الأعلاء فضلاً عن أن يتعرض إلى شيء منها.
السابعة أن يكون مأموناً ثقة على الأرواح والأموال، لا يصف دواء قتالاً ولا يعلمه، ولا دواء يسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه.
ومعلم الطب هو الذي اجتمعت فيه الخصال بعد استكماله صناعة الطب، والمتعلم هو الذي فراسته تدل على أنه ذو طبع خير، ونفس ذكية، وأن يكون حريصاً على التعليم، ذكياً، ذكوراً لما قد تعلمه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق