السبت، 19 مايو 2018

عصاب الاكتئاب



الاكتئاب العصابي يطلق عليه – أحيانا – الاستجابة الاكتئابية ، وتسيطر على مرض الاكتئاب العصابي حالة من الهم والحزن والانصراف عن الاستمتاع بمباهج الدنيا ، والرغبة في التخلص من الحياة ، مع هبوط النشاط ونقص الحماس للعمل والإنتاج ، وفتور الشهية للطعام والجنس ، ويصاحب كل ذلك أرق واضطراب في نوم المريض .
والاكتئاب العصابي يصيب الفرد ، بعد فقده لشخص أو شيء عزيز ، أو تعرضه لموقف يستدعي الحزن . إلا أن الحزن الناتج لا يزول أو تخف حدته بمرور الوقت ، كما يحدث للأشخاص الأسوياء . لكن يظل في شدته مع مرور الزمن ، بل قد يتزايد . والاكتئاب العصابي لا تصاحبه هذاءات أو هلاوس
تعريف الاكتئاب :
الاكتئاب حالة من الحزن الشديد المستمر ، تنتج عن الظروف المحزنة الأليمة ، وتعبر عن شيء مفقود ، وإن كان المريض لا يعي المصدر الحقيقي لحزنه .
تصنيف الاكتئاب :
يصنف الاكتئاب إلى ما يلي :
1 – الاكتئاب الخفيف
 وهو أخف صور الاكتئاب
2 – الاكتئاب البسيط
 وهو أبسط صور الاكتئاب .
3 – الاكتئاب الحاد ( السواد )
وهو أشد صور الاكتئاب حدة .
4 – الاكتئاب المزمن
وهو دائم وليس في مناسبة فقط .
5 – الاكتئاب التفاعلي ( أو الموقفي )
 وهو رد فعل لحلول الكوارث وهو قصير المدى .
6 – الاكتئاب الشرطي ، وهو اكتئاب يرجع مصدره الأصلي إلى خبرة جارحة يعود إلى الظهور بظهور وضع مشابه أو خبرة مماثلة للوضع أو الخبرة السابقة .
7 – اكتئاب سن القعود
ويحدث عند النساء في الأربعينات وعند الرجال في الخمسينات ، أي عند سن القعود ، أو نقص الكفاية الجنسية أو الإحالة إلى التقاعد . ويشاهد فيه القلق والهم والتهيج والهذاء وأفكار الوهم والتوتر العاطفي والإهتمام بالجسم وقد يظهر تدريجيا أو فجأة وربما صحبته ميول انتحارية ويسمى أحيانا سوداء سن القعود .
8 – الاكتئاب العصابي
9 – الاكتئاب الذهاني
والفرق بين الاكتئاب العصابي والاكتئاب الذهاني فرق في الدرجة ، وفي الاكتئاب الذهاني يسيء المريض تفسير الواقع الخارجي ويصاحبه أوهام وهذيانات الخطيئة .
10 – الاكتئاب كأحد دوري ذهان الهوس والاكتئاب .
أسباب الاكتئاب :
عادة ما يحدث في الأشخاص ذوي التكوين البدين ، الذين يتصفون بمزاج متقلب حاد
 ويرجع البعض الاكتئاب إلى عوامل وراثية ( بيئية ) مهيئة ، وإن كانت نسبة ذلك ضئيلة جدا . وأهم هذه الأسباب هي الأسباب النفسية ومنها :
1 – التوتر الإنفعالي والظروف المحزنة والخبرات الأليمة والكوارث القاسية ( مثل موت عزيز أو طلاق أو سجن بريء أو هزيمة ... إلخ ) والإنهزام أمام هذه الشدائد .
2 – الحرمان ( ويكون الاكتئاب استجابة لذلك ) ، وفقد الحب والمساندة العاطفية ، وفقد حبيب أو فراقه ، أو فقد وظيفة أو فقد ثروة أو فقد المكانة الاجتماعية ، أو فقد الكرامة ، أو فقد الشرف أو فقد الصحة أو فقد وظيفة حيوية والفقر الشديد .
3 – الصراعات اللاشعورية .
4 – الاحباط والفشل وخيبة الأمل والكبت والقلق .
5 – ضعف الأنا الأعلى واتهام الذات والشعور بالذنب الذي لا يغتفر بالنسبة لسلوك سابق ( خاصة حول الأمور الجنسية ) والرغبة في عقاب الذات .
6 – الوحدة والعنوسة وسن القعود ( سن اليأس ) ، وتدهور الكفاية الجنسية والشيخوخة والتقاعد .
7 – الخبرات الصادمة والتفسير الخاطئ غير الواقعي للخبرات .
8 – التربية الخاطئة ( التفرقة في المعاملة والتسلط والإهمال ... إلخ ) .
9 – عدم التطابق بين مفهوم الذات الواقعي ، والمدرك ، وبين مفهوم الذات المثالي .
10 – سوء التوافق ويكون الاكتئاب شكلا من أشكال الإنسحاب ووجود الكره أو العدوان المكبوت ولا يسمح الأنا الأعلى للعدوان أن يتجه للخارج ، ويتجه نحو الذات ، حتى لقد يظهر في شكل محاولة الانتحار ، ويكون الاكتئاب هنا بمثابة " الكفارة " .
أعراض الاكتئاب :
1 – الأعراض الجسمية ومنها :
* انقباض الصدر والشعور بالضيق والوجه المقنع .
* فقدان الشهية ورفض الطعام .
* الصداع والتعب – لأقل جهد – وخمود الهمة والألم خاصة آلام الظهر
* ضعف النشاط العام والتأخر النفسي الحركي ، والضعف الحركي والبطء وتأخر زمن الرجع .
* الرقابة الحركية واللازمات الحركية .
* نقص الشهوة الجنسية والضعف الجنسي ( العنة عند الرجال ) ، والبرود الجنسي واضطراب العادة الشهرية ( عند النساء ) .
* توهم المرض والانشغال على الصحة .
2 – الأعراض النفسية ومنها :
* البؤس واليأس والأسى وهبوط الروح المعنوية والحزن الشديد الذي لا يتناسب مع سببه .
* انحراف المزاج وتقلبه والانكفاء النرجسي على الذات .
* عدم ضبط النفس وضعف الثقة في النفس والشعور بالنقص وعدم الكفاية ، والشعور بعدم القيمة والتفاهة .
* القلق والتوتر والأرق .
* فتور الانفعال والانطواء والانسحاب والوحدة والانعزال والصمت والسكون والشرود حتى الذهول .
* التشاؤم المفرط وخيبة الأمل والنظرة السوداء للحياة واجترار الأفكار السوداء والاعتقاد بأن لا أمل في الشفاء والانخراط في البكاء أحيانا ، والتبرم بأوضاع الحياة ، وعدم القدرة على الاستمتاع بمباهجها .
* اللامبالاة بالبيئة ، ونقص الميول والاهتمامات ونقص الدافعية وإهمال النظافة والمظهر الشخصي والإهمال العام وعدم الاهتمام بالأمور العادية ( في المنزل وفي العمل وفي وقت الفراغ ) .
* بطء التفكير والاستجابة وصعوبة التركيز والتردد وبطء وقلة الكلام وانخفاض الصوت .
* الشعور بالذنب واتهام الذات وتصيد أخطاء الذات وتضخيمها        ( وخاصة حول الأمور الجنسية ) .
* أفكار الانتحار أحيانا .
3 – الأعراض العامة وأهمها :
* نقص الإنتاج عن ذي قبل وعدم التمتع بالحياة كما كان من قبل .
* سوء التوافق الاجتماعي
* انكسار النفس وانقباضها .
* فقد المشاركة مع الآخرين .
وهكذا نجد أن معظم أعراض الاكتئاب تعتبر سلوكا مضادا للذات .
تشخيص الاكتئاب : تشخيص الاكتئاب سهل ، ولكن :
1 – يجب التفرقة بين الاكتئاب التفاعلي والاكتئاب المزمن .
2 – يجب التفرقة بين الاكتئاب العصابي والاكتئاب الذهاني .
3 – ويجب التفرقة بين الاكتئاب سن القعود وبين ذهان الشيخوخة .
4 – ويجب التفرقة بين الاكتئاب وبين نوبات الاكتئاب كأعراض مبكرة للفصام .
5 – ويجب التفرقة بين الاكتئاب وبين أعراض الاكتئاب المصاحب للأمراض الجسمية .
6 – ويجب الاحتراس ، فقد يغطي المريض اكتئابه بتمسكه بالأعراض العضوية المصاحبة للاكتئاب مثل فقد الشهية أو الأرق أو العنة أو البرود الجنسي .
علاج الاكتئاب :
قد تزول أعراض الاكتئاب دون علاج ، ولكن ذلك يستغرق عادة فترة ليست قصيرة  لذلك يتم علاج حالات الاكتئاب الخفيف عادة خارج المستشفى إذا لم يكن هناك خطر محاولة الانتحار ، أما إذا كان هناك محاولات فيحسن العناية بالمريض داخل المستشفى .
ويحسن بعد انتهاء العلاج أن يتردد المريض على العيادة النفسية مرة كل شهر لمدة ( 6 شهور ) إلى ( سنة ) ، للتأكد من عدم الانتكاس ، وأن التحسن ليس مجرد فترة انتقالية إلى طور آخر من الاكتئاب أو الهوس .  وفيما يلي أهم معالم علاج الاكتئاب :
1 – العلاج النفسي للاكتئاب :
وخاصة العلاج التدعيمي ، وعلاج الأسباب الأصلية ، والعوامل التي رسبت الاكتئاب ، والفهم وحل الصراعات وإزالة عوامل الضغط والشدة وتخليص المريض من الشعور بالذنب والغضب المكبوت ، والبحث عن الشيء المفقود بالنسبة للمريض ، وإبراز إيجابيات الشخصية والمساندة العاطفية والتشجيع وإعادة الثقة في النفس والوقوف بجانب المريض وتنمية بصيرته وإشاعة روح التفاؤل والأمل .
2 – العلاج البيئي للاكتئاب :
لتخفيف الضغوط والتوترات وتناول الظروف الاجتماعية والاقتصادية ( بتغييرها أو التوافق معها ) .
3 – العلاج الاجتماعي والعلاج الجماعي .
4 – العلاج بالعمل .
5 – العلاج الترفيهي وإشاعة جو التفاؤل والمرح حول المريض والعلاج بالموسيقى .
6 – العلاج المائي .
7 – الرقابة في حالة محاولات الانتحار .
وعلى العموم يجب عمل حساب احتمال الإقدام على الانتحار في أي مريض بالاكتئاب حتى ولو لم يبد ذلك دون مجاهرته بذلك حتى لا نلفت نظره إلى التفكير في الانتحار ، ويزيد من احتمال الانتحار انتحار شخص مهم في حياة المريض كأحد الوالدين مثلا ، ويلاحظ أنه رغم أن عدد أكبر من النساء يهددن بالانتحار ، إلا أن عددا أكبر من الرجال هم الذين ينتحرون بالفعل .
8 – العلاج الطبي للأعراض المصاحبة :
مثل الأرق ( منومات ) ، وفقد الشهية ونقص الوزن والإجهاد ... إلخ ، والعقاقير المضادة للاكتئاب ( مثل توفرانيل و تربيتيزول ) ، والمسكنات لتخفيف حدة القلق ومنبهات الجهاز العصبي ( مثل مشتقات أمفيتامين ) والمنشطات والمنبهات لزيادة الدافع النفسي الحركي ( مثل كافين ) والصدمات الكهربائية وخاصة حالات الاكتئاب الحاد المتسبب عن العوامل الداخلية أكثر من الاكتئاب التفاعلي . وكذلك يستخدم علاج التنبيه الكهربائي في حالة الاكتئاب البسيط والتفاعلي .
9 – وفي حالة عدم جدوى الأدوية والصدمات الكهربائية وفي حالات نادرة حين يزمن الاكتئاب ، تجرى الجراحة النفسية بشق مقدم الفص الجبهي كحل أخير .
مآل الاكتئاب :
1 – إذا قورن الاكتئاب بالهوس فإن الاكتئاب يزداد احتمال أزمانه عن الهوس ، ومآل الاكتئاب العصابي أحسن بكثير من مآل الاكتئاب الذهاني
2 – ويكون مآل الاكتئاب أفضل : إذا عولجت الحالة علاجا مناسبا وقبل حدوث أي تدهور في الشخصية ، وكلما كانت الشخصية قبل المرض متكاملة ومرنة ومتوافقة
وفيما يلي حالة تدل على خصائص هذا النوع :
موظف ، عمره ( 28 سنة ) ، يعمل كاتب أرشيق ، متزوج ، وله ولدان وبنت ، جاء يشكو أنه " .... من يوم ابني ما مات من شهرين ، وأنا ألاقي نفسي أعيط لوحدي ، النوم بقى صعب قوي ، وحتى لما أنام أقوم مفزوع ، أدور على الولد في الشقة ، ولو حد عمل جنبي أي حركة بسيطة على سهوة ، أتخض وأتفزع ، وأفكاري مش قادر أتحكم فيها ، لأني في سرحان على طول ... " .
وبدراسة تاريخه ، وجد أنه كان على غير وفاق مع زوجته ، وأنها أغضبها أربع مرات ، وطلقها مرة ، وقد وصلت بها الحال أن تعمل له عمل ، فيقول : " ... وحين فتحت الحجاب اللي لقيته تحت المخدة ، لقيت فيه شطة وفلفل وعيدان كبريت ، وآثار ميت وشبة ، وغيره ، ومكتوب بالحب بين الزوج والزوجة ، والكره بيني وبين أمي ، ... وفي مذكراته الخاصة يتساءل : " ما حكم الزوجة التي يسعدها إيلام زوجها ؟ " .
وقد كان المريض أكبر إخوته ، ومات بعده أربعة أخوة وبقي الأخير ، وهو ما زال طالبا في الإعدادية ، وقد كان ذلك سببا في تعلق أمه به تعلقا شديدا ربما شارك في إحداث الشقاق الزوجي .
وهكذا نرى أن السبب المرسب رغم قسوته والعجز عن إزالته حدث في جو يدعو إلى الاكتئاب وينميه ، كما صاحبه اعتقادات بيئية شائعة مثل الاعتقاد في السحر والأعمال ، لذلك كان العلاج أساسا في هذه الحالة هو العلاج الاجتماعي ، والعلاج النفسي مع العقاقير المضادة للاكتئاب .
وهنا يمكن صياغة البرنامج العلاجي لحالة الاكتئاب العصابي في الخطوات التالية :
1 – اقتراح برنامج محدد للمريض .
2 – استنتاج أسباب رفض المريض الاقتراح .
3 – سؤال المريض والطلب منه تقييم " وزن " شرعية هذه الأسباب .
4 – الإشارة للمريض لماذا هذه الأسباب قاهرة للذات أو أنها غير شرعية .
5 – إثارة اهتمام المريض بمحاولة أداء الواجبات البيتية .
6 – تنفيذ البرنامج بحيث يتم اختبار شرعية أفكاره .
فالمريض قد يقضي يومه ، أو كل أيامه لا يفعل شيئا ، وعدم النشاط ، هذا ونقص الإنجاز يعمق الاكتئاب ، ويجعل تقدير الذات للمريض في أدنى مستوياته . وإذا أنجز أي شيء فهو يقلل منه " يعتبره تافه " ...
ولكن الكثير من المرضى باستخدامهم للاستراتيجيات التالية استطاعوا التخفيف من الشعور بالاكتئاب ، وكذلك من التقدير للذات من خلال القيام ببعض الأنشطة التي يصممها المريض ، وذلك لكسر دائرة الاكتئاب .
وأهم هذه الخطط :
1 – الخطط البسيطة :
في حياة كل شخص هناك أشياء يجب أن يقوم بها " الغسيل ، التنظيف ، العمل ... إلخ ، وأشياء أخرى تجعلنا نشعر بالمتعة مثل " الاستماع للموسيقى ... إلخ .. وعند تصميم جدول يومي من المهم أن يتضمن الأشياء التي يحب أن يفعلها ، لتحقيق الشعور بالانجاز ، وبعض الأشياء تتمتع بعملها أو القيام بها _ لزيادة شعورك بالحياة ) ...
صمم قائمة بالأشياء الواجب القيام بها ، والأخرى للمتعة ، وذلك باستخدام المثال التالي :
وعند الانتهاء من تصميم الخطة اليومية قم بالتالي :
1 – قيم توقعاتك من هذه الأنشطة باستخدام سلم تقدير من الصفر إلى خمسة .
2 – صفر يعني أنك تتوقع بأنك قادر على القيام به أو أن تتمتع به .
3 – ثلاثة تعني أنك تعتقد أنك قادر على القيام به أو ستتمتع بالقيام به .
4 – خمسة تعني أنك قادر على القيام بالنشاط على أحسن ما يرام .

جدول يوضح النشاط اليومي للشخص المكتئب
التاريخ المزاج
بعد الانتهاء من النشاط اليومي ، وكن على علم بان الشخص المكتئب يشعر بالسلبية والتشاؤم عندما يرغب في القيام بأي نشاط ، ولكن بعد الانتهاء من أداء الأنشطة التي خططت لها ، ربما تشعر بأنك في وضعية أفضل ، وأنك قمت بعمل جيد أكثر مما كنت تتوقع .. وهذا سوف يشجعك على أن تكون واقعيا ومتفائلا اتجاه ما تقوم به ، ولتحديد اتجاهك نحو ما قمت به من عمل ، ولفحص الأثر الذي يتركه عملك ، حاول الإجابة عن هذه الأسئلة :
* كيف هي مشاعري ومزاجي في اليوم الذي أكون فيه مكتئبا ولا أتبع وأنفذ ما تم تصميمه في خطة الأنشطة .
................................................................................................................................................
* مشاعري ومزاجي في اليوم الذي أكون فيه مكتئبا وأقوم بتنفيذ ما جاء في خطة الأنشطة .
................................................................................................................................................
2 – تقسيم المهام إلى عناصر صغيرة :
عندما تكون حتى المهمة الصغيرة والبسيطة تجعلك تشعر بأنها مسيطرة عليك ، وصعب تحقيقها ، ولكن بتقسيم المهمة إلى أجزاء ، هذا يجعل المهمة تحت السيطرة  ...
اكتب الخطوات الضرورية لإنجاز المهمة لكي تسهل العملية ، لأن الإحساس بأنك أنجزت مهمة حتى وإن كانت بسيطة وصغيرة ، يساهم في التخلص من الاكتئاب ... وربما يمكنك استشارة أي صديق ليساعده في تقسيم المهمة إلى أجزاء ...
3 – تعلم تقدير نفسك والرفع من شأن انجازاتك :
في كثير من الأحيان ، تسمع مريض الاكتئاب يقول : " لا أستطيع فعل شيء " أو " لا يمكنني أن أحقق أي شيء أريده " ... هذه بعض الأفكار السلبية التي تعيق الأشخاص الذين يعانون من تقلب المزاج ... بالقليل من الاهتمام والانتباه يمكنك أن تتعلم أن ترفع من شأن إنجازاتك حتى ولو كان صغيرا ... فكل إنجاز سوف يزيد من إرادتك ومن تفاؤلك وتقديرك لذاتك ... تذكر انه لا توجد قواعد ثابتة لحجم إنجازاتك في كل يوم ... ففي بعض الأيام ربما تكون قادرا على عمل الكثير ... وفي أيام أخرى قد لا تكون قادرا على إنجاز الكثير .. وأحيانا أخرى قد لا تنجز أي شيء ...
ولكن يجب أن تثني على نفسك على كل شيء تقوم به مهما كان ضئيلا .. فعندما تنهض من فراشك في الصباح أمدح نفسك .. وكذلك عندما تأخذ حمام أو عندما ترتدي ملابسك أو عندما تتناول إفطارك ، أو عندما تذهب للعمل ، أو عندما تشجع أطفالك ...أو عندما تنفذ الترتيبات السابقة .. أمدح نفسك ..
ولكي تكون العملية سهلة .. صمم قائمة بالمهمات التي ترغب في إنجازها بشكل يومي ، مثلا
قائمة الإنجازات التي ترغب في تحقيقها اليوم :
1 - ..........................................
2 - .........................................
3 - ........................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق