السبت، 19 مايو 2018

انتظرِ الفرَجَ


فى الحديثِ عند الترمذيِّ :
 « أفضلُ العبادةِ : انتظارُ الفَرَجِ  » . 
﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾ .
صُبْحُ المهمومين والمغمومين لاحَ ، فانظرْ إلى الصباحِ ، وارتقبِ الفَتْحَ من الفتَّاحِ . 
تقولُ العربُ : 
« إذا اشتدَّ الحبلُ انقطع » . 
والمعنى : 
إذا تأزَّمتِ الأمورُ ، فانتظرْ فرجاً ومخرجاً .
وقالَ سبحانَهُ وتعالى : ﴿
 وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ﴾ . وقالَ جلَّ شأنُه: 
﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ﴾ . ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ﴾ . 
وقالت العَرَبُ : 
الغَمَراتُ ثمَّ يَنْجلِينَّهْ
ثم يذهبْنَ ولا يجنَّهْ 
 وقال آخرُ : 
كمْ فرجٍ بَعْدَ إياسٍ قد أتى 
وكمْ سرورٍ قد أتى بَعْدَ الأسى  
من يحسنِ الظنَّ بذي العرشِ جنى
حُلْوَ الجنَى الرائقَ من شَوْكِ السَّفا
وفي الحديثِ الصحيحِ : (( أنا عند ظنِّ عبدي بي ، فلْيظنَّ بي ما شاءَ )) .
﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء ﴾ . 
وقولهُ سبحانَهُ : 
﴿  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً{5} إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ﴾ . 
قال بعضُ المفسرين – وبعضُهُم يجعلُهُ حديثاً - :
 (( لنْ يغلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن )) . 
وقال سبحانهُ :
 ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾ . 
وقالَ جلَّ اسمُه: 
﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ﴾ .
﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وفي الحديثِ الصحيح :
 (( واعلمْ أنَّ النصْرَ مع الصَّبْرِ ، وأن الفَرَجَ مَعَ الكُرْبِ )) . 
وقال الشاعرُ : 
إذا تضايقَ أمرٌ فانتظرْ فَرَحاً 
فأقربُ الأمرِ أدناهُ إلى الفَرجِ 
وقال آخرُ : 
سهرتْ أعينٌ ونامتْ عيونُ
في شؤونٍ تكونُ أو لا تكونُ
فدعِ الهمَّ ما استطعتَ فحِملانُك الهمومَ جُنونُ
إن ربّاً كفاكَ ما كانَ بالأمـس سيكفيكَ في غدٍ ما يكونُ
وقال آخرُ : 
دعِ المقاديرَ تجري في أعنَّتِها
ولا تنامنَّ إلا خالي البالِ
ما بينَ غمضةِ عيْنٍ وانتباهتِها 
يغيّرُ اللهُ مِن حالٍ إلى حالِ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق