الأربعاء، 16 مايو 2018

أصل نظرية الحقل الكمومي

أصل نظرية الحقل الكمومي إلى عقد 1920، إلى مسألة إنشاء نظرية ميكانيكا كمومية للمجال الكهرومغناطيسي.
 في 1925 عمل كل من هايزنبيرغ، ماكس بورن، و باسكوال جوردان على إنشاء نظرية كهذه بالتعبير عن درجات حرية المجال في صورة مجموعة لا نهائية من مذبذبات توافقية وبتوظيب الإجراء المعتاد لتكميم هذه المذبذبات. افترضت هذه النظرية عدم وجود شحنات كهربائية أو تيارات ويطلق عليها اليوم اسم نظرية المجال الحر. تم ابتكار أول نظرية سببية شاملة من كهرتحريك الكم من قبل باول ديراك في 1927، واحتوت كلاً من الحقل الكهرطيسي والمادة المشحونة كهربائياً (الإلكترونات على وجه الخصوص).
لقد اتضح جلياً منذ البداية أن معالجة دقيقة من منظور كمي للمجال الكهرومغناطيسي تتطلب بشكل أو بآخر دمج نظرية النسبية لأينشتين وكانت هذه الحاجة الملحة الدافع الثاني لتطوير نظرية الحقل الكمومي.
دافع آخر نحو نظرية الحقل الكمومي نبع من اكتشاف معادلة دايراك والتي فسرت في الأصل على أنها معادلة جسيم انفرادي مماثلة لمعادلة شرودنغر، وبخلاف معادلة شرودنغر فإن معادلة ديراك تحقق شرطي لاتباين لورنتز، أي شرط النسبية الخاصة وقواعد ميكانيكا الكم.
في تحليل دقيق أجري عام 1933 ثم أعيد في 1950 بواسطة نيلز بور وليون روزنفلد بين أن هناك قصوراً أساسياً في إمكانية قياس آني لشدة المجالين - الكهربائي والمغناطيسي اللذان يدخلان في في وصف التآثر الشحني مع الإشعاع المفروض في مبدأ الريبة، والذي ينبغي تطبيقه على جميع الكميات المترافقة قانونيا.
مثل هذا نجاحاً آخر لضرورة صياغة ناجحة وتفسير نظرية حقل كمومي للفوتونات والإلكتلونات (كهرتحريك الكم)، وفي الواقع إلى أي نظرية حقل كمومي اضطرابية.
التحدي الثالث في تطور نظرية الحقل الكمومي تمثل في الحاجة إلى "الوقوف على إحصاء أنظمة متعددة-الجسيم" بسهولة وتوافق. حاول جوردان في 1927 تعميم التكميم القانوني للحقول ليشمل دوال الموجة متعددة الجسيم في الجسيمات المتطابقة.
بالمقابل، وبالرغم من نجاحها المبكر، اعترضت نظرية الحقل الكمي العديد من الصعوبات النظرية.
كميات أساسية كطاقة الألكترون الذاتية، انزياح طاقة حالات الإلكترون (مستويات الطاقة) نتيجة وجود المجال الكهرطيسي أدت إلى نتائج متضاربة (انفراج) لا حصر لها عندما تم اللجوء إلى التقنيات الاضطرابية المتاحة في عقدي 1930 و1940.
تم حل "معضلة الانفراج" في حالة كهرتحريك الكم أواخر العقد 1940 وأوئل عقد 1950 من قبل هانز بيث، توموناغا، شوينجر، فيمان، وديسون عبر إجراء ما يعرف بإعادة التوحيد - renormalization.
قادت التطورات في علم انتقالية الطور في فيزياء المواد المتكثفة أيضاً في عقد 1970 كلاً من ليو كادانوف، مايكل فيشر، وكينيث ويلسون إلى مجموعة من الأفكار والطرق عرفت بـمجموعة إعادة التوحيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق